السنة والعدد: السنة 16، العدد 42، مارس 2026، الصفحة 1-406 (السنة السادسة عشرة، العدد الثاني والأربعون، خريف 2025م وشتاء 1404هـ.ش / 2026م) 
عدد المقالات: 12
القصيدة العموديّة المعاصرة في ضوء الأسلوبيّة الإحصائيّة، والحقول الدلاليّة (تطبيق علی نماذج من شِعر أحمد بخيت وعارف الساعدِيّ)

القصيدة العموديّة المعاصرة في ضوء الأسلوبيّة الإحصائيّة، والحقول الدلاليّة (تطبيق علی نماذج من شِعر أحمد بخيت وعارف الساعدِيّ)

الصفحة 1-37

https://doi.org/10.22075/lasem.2023.30476.1373

علي حيدري، عيسى متقي زاده، كبرى روشنفكر، فرامرز ميرزائي

الملخّص الأسلوبيّة الإحصائيّة هي إحدَی الاتجاهات اللسانية الحديثة التي تُعنَی بالتحليلات التفصيلية للنصّ الأدبيّ بواسطة الإحصاءات والمعادلات الرياضيّة. والحقل الدلاليّ هو مجموعة من الکلمات تربط فيما بينها علاقات لسانية مشترکة وتوضع تحت لفظ عام يشمل کلّ تلك الألفاظ الثانوية. وهي تبحث عن العلاقات بين مفردات الحقل الواحد، وتنظر إلی معاني الکلمات وربطها. وعلی هذا الأساس، انتقَينا شاعرَين من کبار شعراء القصيدة العموديّة المعاصرة في العالم العربيّ ممن حازوا علی المراکز الأولی في العديد من المسابقات والمهرجانات العربيّة والعالمية، وهما أحمد بخيت من مصر، وعارف الساعديّ من العراق، واخترنا 55 بيتاً من آخر أشعار کلٍّ منهما. ودرسَناها في ضوء مقياس يول في الأسلوبيّة الإحصائيّة بغية الوصول إلی الثروة اللفظية وکيفية توزيع تکرار المفردات. ثمّ عرضنا نتائج التطبيقات الإحصائيّة علی نظرية الحقول الدلاليّة، واستخرجنا الحقول والدلالات لکلٍّ من العينتين، بهدف معرفة کيفية توزيع تکرار ألفاظها وربطها بالعوامل الخارجية علی أساس المنهج الإحصائيّ والتحليلي. وقد توصّلت الدراسة إلی أنّ نسبة وجود الثروة اللفظية في شعر أحمد بخيت أکثر منها في شعر عارف الساعديّ. کما استخدم کلٌّ منهما أنواعاً من الحقول الدلاليّة، وکرّرها وفق تفکّره ورأيه. فبخيت يحاول أن يستذکر أمجاد العرب وحضارتهم قبل الإسلام وبعده، ويتهرّب من الحاضر المخزي الذي أسماه جحيماً. لکنّ الساعديّ سعَی إلی تقديم صورة عن واقع العراق ومعاناة أهله وآمالهم في شعره. وهذا يدلّ علی أن شاعر القصيدة العربيّة العموديّة المعاصرة يجاري أفکار شعبه ويوظف الواقع الذي يوظفه زملاؤه في أدبهم المنظوم والمنثور.

مضامين الشعر وأساليب التعبير في شعر لطفي زغلول

مضامين الشعر وأساليب التعبير في شعر لطفي زغلول

الصفحة 38-74

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.38210.1493

عسگر بابازاده أقدم، حسين تك‌نبار فيروزجائي

الملخّص يعتبر المضمون هو القوة الدافعة والموجهة للتشكيل اللغويّ وتأثير الأسلوب، حيث يحمل العمق والسمات الفريدة للعمل الأدبيّ، كما أنّ الشكل ليس مجرد صورة سطحية تعزيزيّة للهيكل النصيّ، بل يحمل الكثير من الدلالات والتعبيرات والجوانب الخاصة. انطلقت هذه الدراسة من التدقيق في لغة الشعر الأدبيّ وأسلوبه، وتفاعل شكله ومضمونه، فجاءت من هنا عنوان المضامین الشعريّة وأثرها في التشكيل اللغويّ الشعريّ للطفي زغلول. توصل هذا البحث معتمدا علی المنهج الوصفي والتحليلي إلی عدة نتائج من أهمها: برزت في شعر لطفي زغلول مواضيع متعددة تعكس معاناة الشعب الفلسطينيّ وتجربته الإنسانيّة، حيث يُعد الوطن أحد المحاور الأساسية في نتاجاته. يُظهر زغلول حبه العميق لوطنه من خلال تصوير الألم الناتج عن الاحتلال والمعاناة المستمرة، مما يجعل قصائده تعبر عن الفقد والانكسار. بالإضافة إلى ذلك، يتناول مواضيع الحب والمرأة، حيث يُعبر عن شغفه ورغباته في العلاقات الإنسانيّة وأهميّة التواصل العاطفي، مما يعزز الارتباط العميق بين الشاعر والمتلقي ويجسد تجربته الشاملة. تنعكس المواضيع الاجتماعية والثقافية في استخدام زغلول للغة الشعريّة، حيث يستفيد من التراث الدينيّ والتاريخي لخلق صور شعريّة غنية ومؤثرة. من خلال استدعاء الرموز التاريخية والدينيّة، يُعزز زغلول من عمق قصائده ويعبر عن آلام وأحلام الشعب الفلسطينيّ، مما يجعل شعره يجسد الهوية والانتماء. تتجلى هذه الديناميكية في أسلوبه الذي يدمج بين التقنيات الكلاسيكية والمعاصرة، مما يُظهر تفاعلًا قويًا بين الشكل والمضمون ويُبرز الجوانب العاطفية في نصوصه، مما يُعزز من تجربة القارئ ويشده إلى المعاني العميقة لقصائده.

دراسة سيميائية لقصيدة قفا نبك للشاعر عز الدين المناصرة على ضوء آراء تشارلز ساندرز بيرس

دراسة سيميائية لقصيدة قفا نبك للشاعر عز الدين المناصرة على ضوء آراء تشارلز ساندرز بيرس

الصفحة 75-112

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.39044.1509

محمود مسلمي، سيدأحمد موسوي پناه

الملخّص يولي الدرس السيميائيّ النقدي العلامة اهتماماً خاصَّاً في استكشاف الأبعاد العميقة للنصوص الأدبية، وذلك بمستوياتها المتنوعة (الأيقونة، المؤشر، الرمز)، وقد اختار البحث، في مقارباته السيميائيّة البيرسيَّة، قصيدة (قفا نبك) للشاعر الفلسطيني (عز الدين المناصرة)، بوصفها نصاً شعرياً يستدعي الموروث الجاهلي، لاسيما افتتاحية المعلقات، فنجده ينسج عليها خطاباً معاصراً يعبّر عن مأساة النكبة، والمنفى الفلسطيني. في ضوء هذا، يتأسس البحث على قراءة نقدية تسعى إلى الكشف عن البنية العلاماتية للقصيدة، وإبراز تفاعلها الثري مع الذاكرة، والتراث، والتجربة الوطنية. هذا ولقد أبرز البحث، اعتماداً على المنهج الوصفي التحليلي، الشبكة السيميائيّة التي تنهض عليها القصيدة، تلك الشبكة التي تجعل من الأطلال رمزاً للخراب والغياب، ومن المكان مؤشِّراً على المنفى والاغتراب، ومن الرموز الدينية والتاريخية علامات ثقافية تؤكد الهُويَّة، وتؤكِّد الانتماء، لنلحظ، عبر تتبع الوحدات العلاماتية، وتحليلها وفق سيميائيّة (بيرس) القائمة على ثلاثية (الممثل، الموضوع، المفسر)، تَحُرُّكَ النص في سيرورة دلالية (سيميوزيس) لا متناهية، تنتقل فيها العلامة من بعد بصري أو واقعي محدود إلى فضاء رمزي رحب ينفتح على التأويلات المتعددة التي تخدم تحوُّل التراث إلى طاقة مقاومة، وتجعل من النص الشعري مرآة للذاكرة الجمعية الفلسطينية وطموحها في البقاء والحرية. وقد مكّن هذا المنهج من الجمع بين الدقة في وصف العلامات الشعرية، والعمق في تفسيرها، فكان مدخلاً ناجعاً لإبراز فرادة تجربة الشاعر "عز الدين المناصرة"،إبراز قدرة السيميائيّات البيرسية على إثراء النقد العربي الحديث بقراءات تكشف المستويات الخفية للخطاب الأدبي، ومنها الأيقونات التي منحت النص بعده الحسي والبصري والسمعي، والمؤشرات التي ربطته بالسياق الواقعي والسياسي، والرموز التي فتحت أفقاً ثقافياً واسعاً ممتداً إلى التاريخ والأسطورة.

الدین وانعکاساته في رواية «دفاتر الورّاق» الفائزة بجائزة البوكر العربيّة في ضوء النقد الثقافيّ

الدین وانعکاساته في رواية «دفاتر الورّاق» الفائزة بجائزة البوكر العربيّة في ضوء النقد الثقافيّ

الصفحة 113-151

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.38878.1507

مهدية نظرزاده، هادي نظري منظم، خليل پرويني

الملخّص يعتبر الدّين واحدا من أعمق وأكثر الأبعاد الإنسانية استقرارا وشمولا، حيث يضفي على دراسة الوجود الإنسانيّ عمقا وتنوعّا. وفي المجتمع العربيّ المسلم، يلعب الدّين دورا محوريا في تشكيل الهويّة الثقافيّة والاجتماعيّة، إذ يُعدّ عنصرا أساسيّا في حياة الأفراد والمجتمعات. وعلى مرّ العصور، أسهم الإيمان الدّيني بشكل عميق في توجيه مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك الفنون والأدب. فقد تأثّر الفلاسفة والشّعراء والروائيّون بقيم الدّين ومبادئه، مما أثّر في تشكيل رؤى المجتمع وتوجّهاته. يهدف هذا البحث إلى تحليل انعكاسات الثّقافة الدّينيّة في رواية «دفاتر الورّاق»، الحائزة على جائزة البوكر العربيّة، وذلك من خلال المنهج الوصفي-التحليلي اعتمادا على آراء النقّاد في مجال النقد الثقافيّ. وتكتسب روايات البوكر العربيّة أهميّة خاصّة نظراً لترجمتها إلى لغات عديدة وتسليط الضوء عليها. ولهذا تركز الدراسة على استقصاء مدى اهتمام الروائيّ  "جلال برجس" بإبراز الأبعاد الدّينيّة، وتقييم ما إذا كان الدّين وانعكاساته قد تمّ استغلاله بفعاليّة، أو ما إذا كانت قضايا أخرى كالاستعمار والاستغلال الثقافيّ قد طغت عليه. تمّ تصنيف انعكاسات الدّين في الرّواية إلى أربعة محاور رئيسة: الأيديولوجيّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة، والنفسيّة، مع تقديم أمثلة تحليليّة لكلّ منها. تُظهر الدّراسة أنّ انعكاسات الدّين سلبيّة وتتمثّل في: الصدام مع العولمة، تهميش الشخصيّات، استغلال المسؤولين للدّين، واضطراب الهويّة. وبناءً عليه، تخلّص الدّراسة إلى أنّ انعكاس الدّين في الرواية سلبي وباهت، ولا يمثل الهاجس الأساسيّ للروائيّ في هذا العمل.

تحليل التّقابل الدّلاليّ في كلام الإمام الحسن (ع)

تحليل التّقابل الدّلاليّ في كلام الإمام الحسن (ع)

الصفحة 152-186

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.38668.1504

فاطمة قرائي، ريحانة ملازاده، وحيدة مطهري

الملخّص تُعَدّ خطب الإمام الحسن (ع) من النّصوص التّراثيّة المهمّة الّتي تعكس الصّراعات الفكريّة والسّیاسيّة في صدر الإسلام، هذه الخطب، بما تحويه من ظواهر دلاليّة متعدّدة، كان لها دورٌ في تشكيل خطابٍ إصلاحيٍّ مؤثّر. تتمحور مشكلة البحث حول الكشف عن كيفيّة توظيف الإمام الحسن (ع) للتّقابلات الدّلالیّة في خطبه لتوضيح المفاهيم الاعتقاديّة والأخلاقيّة ونقد الواقع السّیاسيّ والاجتماعيّ. وتبرز أهميّة الدّراسة في أنّها تحاول تجاوز القراءات البلاغيّة التّقليديّة والاقتراب من النّص عبر أدوات علم الدّلالة الحديث. اعتمد البحث علی المنهج الوصفيّ–التّحليليّ، مستندًا إلى تصنيف فرانك بالمر للتّقابلات الدّلالیّة، والتّقابل الضّمنيّ الّذي طرح لأوّل مرّة على يد كورش صفويّ، مطبّقًا على 220 زوجًا من الألفاظ المتقابلة الواردة في 32 خطبة منسوبة إلى الإمام الحسن (ع) مجموعة في كتاب «كنوز الحكم وفنون الكلم». إنّ الإمام (ع) استثمر ستّة أنواع من التّقابل: المدرّج، المكمّل، الثنائيّ، الاتّجاهيّ، اللفظيّ، والضّمنيّ. وكان التّقابل المكمّل هو الأكثر ورودًا بنسبة (28%)، في حين جاء التّقابل الثّنائيّ في المرتبة الأخيرة بنسبة(5%) وقد تبيّن أنّ هذه التّقابلات لم تكن مجرّد تزيين بلاغيّ، بل أدّت وظائف متعدّدة: معرفيّة (توضيح المفاهيم الدّينيّة)، تربويّة (ترسيخ القيم الأخلاقيّة)، واجتماعيّة – سياسيّة (نقد الانحرافات وكشف التّضادّ بين الحقّ والباطل). وقد أظهرت النّتائج أنّ التّقابل الدّلاليّ شكّل أداةً محوريّة في بناء الخطاب الحسنيّ، وأسهم في تعزيز تأثيره البلاغيّ والدّلاليّ في ظروف تاریخیّة شديدة التّعقيد.

قراءة نقديّة للتحولات الخطابيّة في شعر إبراهيم ناجي (على ضوء منهج فيركلاف)

قراءة نقديّة للتحولات الخطابيّة في شعر إبراهيم ناجي (على ضوء منهج فيركلاف)

الصفحة 187-211

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.38155.1492

أحمد دوازه كاظم المرمضي، موسی عربي

الملخّص يعدّ منهج فيركلاف في النقد الأدبيّ من المناهج التي تركز على تحليل النصّ الشعريّ من خلال استحضار أبعاده الاجتماعيّة والثقافيّة واللغويّة. ويقوم هذا المنهج على تفسير الخطاب الشعريّ كوسيلة لنقل الأفكار والرسائل، مع إيلاء أهميّة كبرى للسياق الذي يكتب فيه النصّ، سواء كان سياقًا تأريخيّا، أو اجتماعيّا، أو ثقافيّا. ويهدف فيركلاف من خلال ذلك إلى الكشف عن العلاقة التبادلية بين النصّ وبيئته، مما يسهم في بناء فهم أعمق للدلالة والمعنى، ويعزّز من قدرة الباحث على تأويل النصّ وفقًا للأطر الاجتماعيّة والثقافيّة التي تأثر بها وترك أثرًا فيها. في سياق شعر إبراهيم ناجي، يُعنى منهج فيركلاف بتحليل كيفية استخدام الشاعر للغة والأساليب البلاغيّة لتعزيز معانيه. أمّا هذه الدراسة فتهدف إلى استكشاف التحولات الخطابيّة في شعر إبراهيم ناجي من خلال منهج تحليل الخطاب النقديّ الذي وضعه نورمن فيركلاف، وذلك لغرض الكشف عن كيفية تفاعل البنية اللغويّة للنصوص الشعريّة مع التحولات الاجتماعيّة والثقافيّة التي شهدها المجتمع المصريّ في النصّف الأول من القرن العشرين. اعتمدت الدراسة على النموذج الثلاثي لتحليل الخطاب عند فيركلاف، فحلّلت النصوص على مستويات ثلاثة: البنية النصّية (المفردات، التراكيب، الصور البلاغيّة)، والممارسة الخطابيّة (إنتاج النصوص وتلقيها وعلاقتها بالأنواع الخطابيّة الأخرى)، والسياق الاجتماعيّ الأوسع (التحولات السياسيّة والثقافيّة للمجتمع المصريّ). وقد كشفت نتائج التحليل أن لغة ناجي لم تكن مجرد وسيلة للتعبير الوجداني، بل آلية لبناء الوعي الذاتي ومقاومة الأوضاع الاجتماعيّة السائدة. كما تبيّن أن استحضار صور الهروب، والموت، والحنين، يحمل دلالات رمزيّة تتصل بتجربة الانكسار الجماعيّ والتحولات الحديثة في هويّة الفرد والمجتمع. وخلصت الدراسة إلى أن شعر إبراهيم ناجي يمثّل ممارسة خطابيّة معقدة، تتقاطع فيها الأبعاد الجمالية بالعوامل الاجتماعيّة والسياسيّة، مما يجعله نموذجاً حياً لتحليل التداخل بين اللغة والسلطة في الخطاب الأدبيّ.

الانزياح التصويري واللغوي لمخاطبة المنتظر في ديوان أبي العباس: دراسة فنية موضوعية في ضوء الأساليب المتنـاصّة

الانزياح التصويري واللغوي لمخاطبة المنتظر في ديوان أبي العباس: دراسة فنية موضوعية في ضوء الأساليب المتنـاصّة

الصفحة 212-250

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.38645.1503

مالك العبدي، إيمان عباس عزيز آل جميل

الملخّص يسعى الشعراءُ عموماً -والملتزمون منهم علی وجه الخصوص- إلى صياغة كلماتهم الشعريّة كمجموعة إبداعية متضامّة ذات تعالق ترنو إلی الإقناع والإمتاع. وقد استطاع الشاعر أبو العباس أن يبدع في ديوانه الشعريّ العديد من القصائد التي تحمل مُثُل الشاعر العليا وأهدافه، وقد أطاعه شعره في دعم هذه القضية. ولشعره بُعدٌ فلسفيّ تناول فيه فلسفة الانتظار التي تشير إلى إيمان الشاعر الدينيّ بفلسفة انتظار الإمام المهدي. وقد تبلغ هذه الفلسفة والعقيدة ذروتها في عبارات تُظهر مدى التزام الشاعر بهذه القضية، وكل ذلك في إطار البلاغة باستخدام مجموعة من الصور الشعريّة بطريقة تركتْ بصمة خاصة في مجال الشعر وأظهرتْ شاعريَّته في ثوب قشيب؛ فمحمود مناف شاعر معاصر يتمتع شعره الملتزم بطابع حديث ومعاصر وبلغة معاصرة، مصحوبة بالجوانب الاجتماعية والدينية، إذ رسم صورا جديدة في شعره الانتظاريّ -ولاسيّما في التعبير عن حقّ أهل البيت- وأدخل أساليب كتابة وتقنيات أدبية جديدة في شعره، مثل: الغموض والمفارقة والقناع والرمز وغيرها. وتكمن أهمية هذا البحث في أنه يقدم صورة واضحة عن التقنيات الحديثة في الشعر العربيّ العراقيّ استعملها هذا الشاعر تحديدا. وقد اختارت هذه الدراسة المنهج الوصفي-التحليلي لتحقيق أهدافها المنشودة، حيث ركّزتْ على موضوع الإمام المهديّ وأسلوب الشاعر التعبيريّ لرسم ملامح ذلك، كما بحثتْ في صورة التمثيلات الشعريّة في مدح وعشق شخصية الإمام المنتظر بتعبير مستمدّ من مفهوم أدب الانتظار، موضّحةً جماليات النصّ الشعريّ، ومدى تمسُّك الشاعر بعقيدة الانتظار. ومن أهمّ النتائج أنّ لأبي العباس منظورًا متجددًا في شعره، كما أنه يراعي أهدافًا متعددة من خلال النظر إلى الماضي والحاضر، وقد نجح في الجمع بين الاختلافات الأسلوبية بينهما، وأحسن توظيف مفهوم النص المفتوح لقراءات جديدة يوفرها لنا ذوق الشاعر الفني، كما حاول توظيف التقنيات الحديثة بشكل بارز.

النقد ما بعد الكولونيالي لرواية «مخمل» لحزامة حبايب في ضوء نظرية هومي بابا

النقد ما بعد الكولونيالي لرواية «مخمل» لحزامة حبايب في ضوء نظرية هومي بابا

الصفحة 251-280

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.39407.1513

سمانة دهقاني، محسن سیفي

الملخّص تحظى قضيّة الهجرة، وتحديداً الهوية العابرة للحدود، بأهميّة خاصة في الدراسات ما بعد الكولونياليّة. فابتعاد المهاجر عن وطنه الأم ووجوده في صميم ثقافة غريبة يؤدّي إلى تشكّل هويّة هجينة لديه، وهي هويّة تتحدّى الحدود الفاصلة بين الذات والآخر وسائر الثنائيات المتقابلة. تركز رواية «مخمَل» للكاتبة الفلسطينية "حزامة حبايب" على الأبعاد الإنسانيّة والعاطفية لحياة الفلسطينيين في مخيّم البقعة للاجئين بالأردن، وتستكشف، بشكل مباشر أو غير مباشر، التداعيات العميقة والمستمرة للاستعمار على البنى الاجتماعية والنفسيّة والثقافيّة للأفراد من خلال تناول الحياة داخل مخيم اللاجئين. تقوم هذه الدراسة على توظيف المنهج الوصفي التحليلي، بالاستناد إلى نقد ما بعد الاستعمار ومفاهيم هومي كي. بابا، مثل «الهويّة الهجينة»، و«المحاكاة» و«الفضاء الثالث»، وذلك من أجل تمثيلات المرأة والهوية الفلسطينية في رواية مخمل ضمن سياقات الاستعمار وما بعد الاستعمار. وتركّز الدراسة على آليات السرد وبناء الشخصيات بوصفها أدوات للكشف عن أشكال المقاومة التي يطرحها النص في مواجهة الخطابات المهيمنة. تُظهر نتائج البحث أن رواية «مخمل» لا تكتفي بتقويض الخطابات التقليدية السائدة حول المخيم، بل تمنح التجربة الفلسطينية أبعاداً جديدة تتجاوز الأُطر التقليدية وتعيد صياغة العلاقة بين الذات والآخر. ويؤكّد التحليل أن المقاومة في سياق ما بعد الكولونياليّة لا تتجلّى فقط في المواجهة المباشرة، بل في القدرة على إعادة التفاوض وإعادة الكتابة، حيث تتجنّب الرواية فخ إعادة إنتاج صورة الفلسطيني اللّاجئ كضحية ساكنة، وتؤسسه كذات فاعلة تمارس صمودها الرمزي والمعنوي.

تحليل سوسيولوجي لروايّة دولة سيدات في مملكة نساء لنقولا حداد علی أساس نظريّة تحليل السّلطة لكمبر

تحليل سوسيولوجي لروايّة "دولة سيدات في مملكة نساء" لنقولا حداد علی أساس نظريّة تحليل السّلطة لكمبر

الصفحة 281-305

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.39409.1515

عيسى زارع درنياني، علي أسودي، ريحانة فرخ، سميرا خدامرادي

الملخّص النقد السّوسیولوجي هو الدراسة التي تربط بين بنيّة ومحتوى العمل الفنّي أو الأدبي وظروفه الاجتماعيّة والتاريخيّة بهدف تحليل الطبقات الخفيّة من المعنى، والسّياقات الاجتماعيّة والتاريخيّة لتشكيل العمل، وتأثيره على المجتمع. فيما يتعلق بمناهج النقد السّوسیولوجي، نظريّات مختلفة، منها نظريّة كمبر في تحليل السّلطة، وهي تتعامل مع العوامل البنيويّة، بما في ذلك المواقف الاجتماعيّة للأفراد بالمقارنة مع الآخرين، وردود أفعالهم في المواقف الاجتماعيّة في الآثار الأدبیة. هذه الدراسة على أساس نظريّة كمبر في تحليل السّلطة تدرس روايّة "دولة سيدات في أرض نساء" لنقولا حداد باستخدام المنهج الوصفی التحلیلي. تهدف الدراسة هذه إلى ممارسة السّلطة في هذا العمل الروائي، سواء في شكل السّلطة الرسميّة والقانونيّة أو في شكل السّلطة الناعمة والعاطفيّة، وتسبب تغييرات جوهريّة في الأدوار الاجتماعيّة والعلاقات بين الجنسين في الروايّة. وتشير نتائج البحث إلى أن السّلطة في الروايّة تمارس من خلال السّيطرة والخوف، وأن الأفراد في المجتمع يرفضون التعبير عن آرائهم السّیاسیّة والنقدیّة والاجتماعیّة حتى لا يتعرضوا لغضب الحكومة والمجتمع. في هذه الروايّة، تتطلب السّلطة، بغض النظر عن جنسها، ذكراً كان أم أنثى، تفاعلاً ومشاركة، وشفافيّة ومرونة، وتركيزها المفرط على قواعد جنس واحد دون مراعاة المشاعر والاحتياجات الإنسانيّة، أمر مرفوض، كما أن الكبت العاطفي كالحب قد يؤدي إلى انهيار تدريجيّ لتماسك الأنظمة السّياسيّة والاجتماعيّة. وتقدم هذه الروايّة فهماً أعمق لديناميكيّات السّلطة في المجتمعات الواقعيّة.

وظائف السّياقات الثقافيّة في رواية «دفاتر فارهو» للکاتبة لیلی عبدالله وفقاً للنظريّة الوظيفيّة لمالينوفسكي

وظائف السّياقات الثقافيّة في رواية «دفاتر فارهو» للکاتبة لیلی عبدالله وفقاً للنظريّة الوظيفيّة لمالينوفسكي

الصفحة 306-343

https://doi.org/10.22075/lasem.2026.40028.1524

جمال ساعدي وفا، هادي مرواني

الملخّص تنطلق هذه الدراسة من النظريّة البنائيّة الوظيفيّة لعالم الأنثروبولوجيا برونيسلاف مالينوفسكي التي تفترض أن كل عنصر في الثقافة يؤدّي وظيفة حيوية تضمن تماسك المجتمع واستمراريته، وأنَّ المؤسسات الاجتماعيّة تنشأ ويُعاد إنتاجها لتلبية الحاجات الأساسية للأفراد ضمن سياق ثقافيّ متكامل. في هذا الإطار النظريّ، تسعى الدراسة إلى تحليل رواية «دفاتر فارهو» للكاتبة العُمانية ليلى عبداللّه، بوصفها نصّاً سرديّاً يتفاعل مع البنية الثقافيّة ويُعيد تشكيلها عبر سردٍ اعترافيٍّ متعدّد الهويات يعكس واقع اللاجئين الأفارقة وتجاربهم المعقَّدة في الهجرة والانتماء. تتمحور إشكالية البحث حول كيفية توظيف السّياقات الثقافيّة في الرواية بوصفها أدوات بنائيّة تؤدّي وظائف اجتماعيّة ومعرفية، وتساهم في تشكيل الهوية الفردية والجماعية للشخصيات، وعلى رأسها شخصية فارهو. يهدف البحث إلى إبراز دور السّياقات الثقافيّة في بناء المعنى داخل النصّ الروائي، ويُوضّح كيف تُساهم هذه السّياقات في تأطير التجربة الإنسانيّة ضمن منظومة اجتماعيّة متكاملة تتجاوز التمثيل السرديّ إلى إنتاج معرفة ثقافيّة حول الآخر والمهمَّش والمنفيّ. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفيّ التحليليّ، مستندةً إلى المفاهيم الأساسية للنظريّة البنائيّة الوظيفيّة، مثل الوظيفة الثقافيّة، والهوية، والتكامل الاجتماعيّ لفهم كيفية تفاعل العناصر السرديّة مع البنية الثقافيّة، وتحليل ديناميكيات التفاعل بين الفرد والمجتمع داخل النصّ. أظهرت نتائج الدراسة أن الرواية لا تكتفي بسرد معاناة اللاجئ، بل توظّف السّياقات الثقافيّة لفهم الواقع. وقد كشف التطبيق العملي عن تحوّلات جوهرية؛ إذ تحوّلت «الأمومة» إلى قوة عاملة ضرورية للأيض، هذا يُبرز دور الثقافة في تشكيل الشخصية، ويعزّز الوظيفة التفسيرية للنصّ، مؤكّداً قدرة الأدب على مساءلة البنى الاجتماعيّة من منظور أنثروبولوجي نقدي.

دراسة اللغة النسويّة في رواية علی مائدة داعش لزهراء عبد الله علی أساس نظريّة إيلين شوالتر

دراسة اللغة النسويّة في رواية "علی مائدة داعش" لزهراء عبد الله علی أساس نظريّة إيلين شوالتر

الصفحة 344-373

https://doi.org/10.22075/lasem.2026.38248.1494

محمد أمين روديني

الملخّص     لم­ تتحدّد مدرسة النسويّة في النقد الأدبيّ الحديث بالمبادئ والأصول المحددة الدلالية ، بل توسّعت وتشعّبت وأخذت أشكالاً وصوراً مختلفة وخرجت من بين دفتيها التيارات والمباحث النقديّة الجديدة، ومنها اللغة النسويّة والاعتراف بأن اللغة المستخدمة بين الرجل والمرأة مختلفة ومتمايزة. وبالتالي تمّ استقلال النقد النسويّ وظهرت مواصفات وخصائص تخصّ هذا النقد، حيث نواجه في هذا العصر شكلا جديدا من النقد الأدبي يعتمد علی تمايز اللغة النسويّة والرجاليّة مثلما نجد التفكيك في غيرها من الحقول الاجتماعيّة مثل السلوك واللباس والسلائق وإلخ. اعتماداً علی هذه القضية والاعتراف بتمايز اللغة المستخدمة بين الرجل والمرأة تحاول هذه الدراسة حسب المنهج الوصفيّ – التحليليّ رصد هذه القضية في الرواية العربية المسماة "علی مائدة داعش" لزهراء عبد الله لتبيّن كيفة استخدام اللغة في هذه الرواية، والبحث عن تأثیرات وخصائص اللغة النسويّة المتبقية فيها، والكشف عن مواصفات هذه الرواية التي تميّزها عن الروايات الرجاليّة. وقد خلصت المقالة إلی أن الروائية قد استفادت من الخصائص النسويّة في أربع مؤشرات مذكورة حسب نظريّة شوالتر وحاولت أن تؤظّف الصفات والألفاظ النسويّة وكذلك توظيف الألوان والأشياء النسويّة. وعلی المستوی النفسيّ تحدثت عن مصائب النساء في زمن سلطة داعش علی العراق والانجلاء عن هواجسهن وقضاياهن ورصدهن في الرواية.

خطاب السلطة في روایة «عمالقة الشمال» لنجیب الكیلاني علی أساس نظریّة میشیل فوكو

خطاب السلطة في روایة «عمالقة الشمال» لنجیب الكیلاني علی أساس نظریّة میشیل فوكو

الصفحة 373-406

https://doi.org/10.22075/lasem.2026.40210.1530

حامد پورحشمتي درگاه

الملخّص يمثّل خطاب السلطة أداة أساسيّة تعيد من خلالها السلطة صياغة تصوّرات مغايرة لما استقرّ في الفكر السياسي القدیم؛ فالسلطة في منظور ميشيل فوكو لا تنحصر في فرد أو طبقة، ولا تعدّ ملكية يمكن امتلاكها أو التصرّف فيها من مركز محدّد، بل هي شبكة من العلاقات المتغلغلة في النسيج الاجتماعي. تدلّ رواية «عمالقة الشمال» لنجیب الكیلاني علی ما تعرّض له المسلمون في نيجيريا خلال ستّينيات القرن الماضي من معاناة واضطرابات، وتوضّح الدور الکبیر الّذي أدّته حملات التنصير وبعض القوى ذات المصالح الخارجية في تأجيج النزاعات وإثارة التوتّرات بين المكوّنات العرقية المتعدّدة داخل البلاد. تكشف الرواية الطابع اللامركزي والمنتشر للسلطة، وتظهر حدود تجلّيها في الخطاب والمؤسّسة والجسد والاقتصاد والدين، كما تبيّن المقاومة في المجالات الّتي تعمل فيها السلطة. تعدّ الرواية نموذجاً ملائماً لقراءة فوكويّة وتجلي تفاعل آليات الضبط مع أشكال الرفض داخل السياق الاجتماعي والثقافي الّذي ترصده. تهدف هذه الدراسة بالاعتماد على المنهج الوصفي - التحليلي إلى معالجة أبرز مكوّنات خطاب السلطة من منظور ميشيل فوكو في الرواية المعنیة وتظهر نتائجها أنّ خطاب السلطة فیها يقوم على منظومة من الفوارق الاجتماعيّة الّتي تمنح شرعيّة الخطاب وآليات السيطرة لفئات محدّدة، وتعيد إنتاج امتيازاتها عبر الرموز والثقافة أكثر ممّا تفعل عبر القسر المباشر. تكشف الرواية عن حضور استعمار مستمرّ يعمل بآليّات خفيّة تتجلّى في القوانين والخطابات والنظام الاقتصادي، وتبرز السلطة متوزّعة في مختلف العلاقات الاجتماعيّة، من النوادي الليلية إلى النزاعات السياسيّة.