نوع المقالة : مقالة بحثيّة أصيلة (علميّة محكّمة)
الملخّص
يسعى الشعراءُ عموماً -والملتزمون منهم علی وجه الخصوص- إلى صياغة كلماته الشعرية كمجموعة إبداعية متضامّة ذات تعالق ترنو إلی الإقناع والإمتاع، وقد استطاع الشاعر أبو العباس أن يبدع في ديوانه الشعري العديد من القصائد التي تحمل مثل الشاعر الأعلى وهدفه، كما أطاعه شعره في دعم هذه القضية. ولشعره بُعدٌ فلسفي نتناول فيه فلسفة الانتظار التي تشير إلى إيمان الشاعر الديني بفلسفة انتظار الإمام المهدي. وقد تبلغ هذه الفلسفة والعقيدة ذروتها في عبارات تُظهر مدى التزام الشاعر بهذه القضية، وكل ذلك في إطار البلاغة وباستخدام مجموعة من الصور الشعرية بطريقة تركت بصمة خاصة في مجال الشعر وأظهرتْ شاعريَّته في ثوب قشيب؛ فمحمود مناف شاعر معاصر يتمتع شعره الملتزم بطابع حديث ومعاصر وبلغة معاصرة، مصحوبا بالجوانب الاجتماعية والدينية، إذ قد رسم صورا جديدة في شعره الانتظاري -ولاسيّما في التعبير عن حقّ أهل البيت- وقد أدخل أساليب كتابة وتقنيات أدبية جديدة في شعره،مثل:الغموض والمفارقة والقناع والرمز وغيرها؛وتكمن أهمية هذا البحث في أنه يقدم صورة واضحة عن التقنيات الحديثة في الشعر العربي العراقي في مضمارهذا الشاعرتحديدا، وقد اختارت هذه الدراسة المنهج الوصفي-التحليلي لتحقيق أهدافها المنشودة،حيث ركّزتْ على موضوع الإمام المهدي وأسلوب الشاعر التعبيري لرسم ملامح ذلك، كما بحثتْ في صورة التمثيلات الشعرية في مدح وعشق شخصية الإمام المنتظر بتعبير مستمد من مفهوم أدب الانتظار، موضحةً جماليات النص الشعري،ومدى تمسك الشاعر بعقيدة الانتظار. ومن أهم النتائج أن لأبي العباس منظورًا متجددًا في شعره، كما أنه يراعي أهدافًا متعددة من خلال النظر إلى الماضي والحاضر،وقد نجح في الجمع بين الاختلافات الأسلوبية بينهما، وأحسن توظيف مفهوم النص المفتوح لقراءات جديدة يوفرها لنا ذائقة الشاعر الفنية،
الکلمات المفتاحيّة
الموضوعات الرئيسة