السنة والعدد: السنة 15، العدد 40، يناير 2025، الصفحة 1-418 (السنة الخامسة عشرة، العدد الأربعون، خريف 2024م وشتاء 1403هـ.ش / 2025م) 
عدد المقالات: 12
ثنائيات الواقع والذات في شعر حمد محمود الدوخي

ثنائيات الواقع والذات في شعر حمد محمود الدوخي

الصفحة 1-35

https://doi.org/10.22075/lasem.2024.33141.1420

علي سالمي، مصطفى علي الكواز

الملخّص تعدّ الثنائيات الضدية في أشعار حمد الدوخي بمنزلة أداة  بلاغية فعّالة كالحُزن  والفرح، الشدة  والرخاء، والضيق  والسعة، وغيرها لخلق توتّر ديناميكي في قصائده، ومن خلال تلك الثنائيات، ينجح الشاعر في إبراز التناقضات والصراعات الإنسانية العميقة. توظّف هذه الأزواج المتضادة لتصوير أشكال المأساة والمعاناة والحرمان التي يواجهها الإنسان. وفي الوقت نفسه، تمنح هذه الثنائيات قصائده بُعداً فلسفياً وروحياً. تحلل المقالة بشكل مفصل كيف يوظف الدوخي هذه الأزواج المتناقضة لخلق قوة شعرية وتعبيرية مؤثرة. وتخلص إلى أن الثنائيات الضدية تُعد سمة بارزة في أسلوب الشاعر وتُضفي عمقاً وتعقيداً على قصائده، فيصورها تصويراً دقيقاً يعبر فيه عن مشاعره وأفكاره، ويعبر عن الصراعات الداخلية والشعور بالوحدة والبحث عن المعنى والهوية. جاءت هذه الدراسة وفق المنهج الوصفي التحليلي، فتناولت الشواهد الشعرية ثنائيّات الواقع لإبانة التضاد الذي وظفه الشاعر إنباءً عن تجربته الشعرية وحياته الاجتماعية، فتطرق البحث إلى مفهوم الذات عند الشاعر وإيصال رؤيته عبر تجاربه الشخصية والفنية وإبانة  أوجه تفاعل الشاعر مع الكون والحياة لتشكيل نوع من الوجود الإنساني الخاص. وتوصل البحث إلى أنّ توظيف الثنائيات الضدية في شعره يعزز التعبير الشعري عن طريق إظهار التناقضات والتباينات بين المفاهيم المختلفة، مما يثير انتباه القارئ وتأمله في ثنايا النص. كما أنها تخلق إحساساً بالتناغم والتوازن وتسهم في توصيل المشاعر والأفكار. كما أنّ الاستفادة من الإيحاءات والتجارب الشعرية ساهمت في تطوير أسلوب الشاعر، وبحثه عن المعاني العميقة في الشعر ساهم في استكشاف هويته الثقافية والاجتماعية بطرق مبتكرة مثيرة.

التّکدّس اللّغوي ودوره في التّماسك النّصّي من خلال دراسة شعر أبي تمّام والبحتري من منظار منهج تحلیل الخطاب النّقدي لفیرکلاف «اعتماداً علی کتاب الموازنة للآمدي»

التّکدّس اللّغوي ودوره في التّماسك النّصّي من خلال دراسة شعر أبي تمّام والبحتري من منظار منهج تحلیل الخطاب النّقدي لفیرکلاف «اعتماداً علی کتاب الموازنة للآمدي»

الصفحة 36-72

https://doi.org/10.22075/lasem.2024.34304.1431

زهرة قرباني مادواني، أمير مسگر

الملخّص تعدّ الموازنة بين الشّعراء من أهمّ الموضوعات الّتي تناولها النقد الأدبي العربي على مرّ العصور. تتضمّن هذه الموازنة، مقارنة الأعمال الشعرية بين شاعرين أو أكثر، من حيث الأسلوب، واللغة، والمعاني، والصور الفنية، والأفكار. يعدّ كتاب "الموازنة بين الطائيين" للآمدي واحداً من أشهر الكتب في هذا المجال. قام الآمدي بمقارنة بين الشاعرين أبو تمام والبحتري، حيث تناول أسلوب كل منهما ومواطن القوة والضعف في أشعارهما، واعتمد على الذّوق الأدبي بشكل كبير في كتابه، إلى جانب اعتماده على معايير بلاغيّة وفنّية واضحة. أمّا نحن في هذا البحث فنرید من خلال الاعتماد علی منهج تحلیل الخطاب النّقدي أن نقوم بدراسة بعض النّماذج الشّعریّة المستخرجة من کتاب «الموازنة»، فلهذا تمّ اختیار موضوع «الخروج إلی المدیح بذکر الغیث». قد حکم الآمدي في هذا القسم لصالح البحتري ولم یذکر دلیلاً أو سبباً لهذا الحکم. ولکن نحن في هذا البحث من خلال الاعتماد علی منهج علميّ قمنا بمعالجة موضوع التّکدّس اللّغوي، ومن خلال دراسة المفردات المحوریّة الموجودة في قصیدة أبي تمّام لاحظنا بأنّ المطر وما یرتبط به من معان ومفردات یتکرّر في کلّ بیت حتّی یصل إلی مدح الممدوح. وتکرار هذه المفردات سبّب تکدّساً لغویاً، أدّی في النّهایة إلی تماسک نصّيّ استطاع الشّاعر من خلاله أن ینقل ما تتضمّن قصیدته من الأفکار والرّؤی إلی مخاطبه وممدوحه. في الجانب الآخر اتّبع البحتري منهج القدماء في البدایة الغزلیّة والنّسیب ولم یهتمّ بموضوع التّکدّس اللّغوي فلهذا نشاهد شعره في هذا المجال خالیاً من التّماسک النّصّي الّذي یربط بین أجزاء القصیدة، ولا نلاحظ ارتباطاً عمیقاً بین المواضیع المختلفة الّتي یتطرّق إلیها الشّاعر.

دور الإیحاء الشعريّ في تخصیب النقد التفكيكيّ (دراسة حول آراء عبد الله الغذامي في كتابه الخطیئة والتكفير من البنیویة إلی التشریحیّة)

دور الإیحاء الشعريّ في تخصیب النقد التفكيكيّ (دراسة حول آراء عبد الله الغذامي في كتابه الخطیئة والتكفير من البنیویة إلی التشریحیّة)

الصفحة 73-104

https://doi.org/10.22075/lasem.2024.32314.1405

محمد سعيديان تبار، خليل پرويني، فرامرز ميرزائي، إبراهيم خدايار

الملخّص یدور الاتّجاه التفكيكيّ والذي بدأ بشكل مستقل بأفكار جاك دریدا، بإلحاح حول إعادة بناء النصّ بعد هدم مدمّر، بحيث يخلق سياق النصّ وبنيته اللفظيّة والدلاليّة معاني جديدة وتأویلات لا حصر لها ويتمّ استخلاصها من كل قراءة للنصّ. وأسلوب دریدا في نقده الأدبی یرتكز علی تفكیك النصّ علی أساس تدمیر یقینیّة المعنی ومركزیّة الدلالات الثابتة أكثر من أن یكون مستهدفاً إعادة بناء النصّ. ولكن، مع دخول هذه الحركة إلى العالم العربيّ وانبعاثها في أحضان أعمال عبد الله الغذامي، وجد هذا الاتّجاه حياة جديدة وارتكز علی إعادة بناء النصّ  كأهم وظیفة فنیة للنقد الأدبيّ. وعلى ذلك، يمكن اعتبار الإیحاء الشعريّ الحافز الرئيس لتحقيق وتخصیب هذا الاتّجاه، حیث يأخذ القارئ إلى عالم وراء عالم الألفاظ والبنية الظاهرية للكلمات، عالم ينتمي إلى القارئ وهو يريدها كما يشاء، یدمر ویعيد بناء النصّ  الأدبيّ كما یحلو له. في هذا البحث، وبالاعتماد علی المنهج الوصفيّ - التحليليّ، تمّت دراسة دور الإیحاء في تخصيب الاتجاه التفكيكيّ تحت ظلّ تصرّفات عبد الله الغذامي في كتاب الخطيئة والتكفير من البنیویة إلی التشریحیة. وتشیر النتائج إلی أن هذا العنصر يوفّر مستجدّات لافتة في هذا النهج، بما في ذلك: تماسك التأویل والكتابة، وتشتّت المعنی والتورّط في الإشكالیة، وتدمیر النص وإعادة إعماره كنصّ أدبيّ، وشاعریة القارئ، وصیرورة الإخبار إلی الإنشاء معنویاً.

التّجلّيات النّوعيّة لأنساق ثنائيّة الحرب / الموت في شعر الخوارج

التّجلّيات النّوعيّة لأنساق ثنائيّة "الحرب / الموت" في شعر الخوارج

الصفحة 105-131

https://doi.org/10.22075/lasem.2024.9196

أزدشير هيثم نصّور

الملخّص لا غرو في أنّ الصّراعات السّياسيّة بلغت أوجها في العصر الأمويّ؛ عصر الخلافات الأيديولوجيّة التي أحدثت شرخاً عظيماً في الثّقافة الإسلاميّة التي بدأت تتجزّأ وحدتها بعد تبلور أحزاب متحاربة فيما بينها؛ من أمويّين وشيعة وزبيريّين وخوارج. ولكنّ حزباً لم يمتلك ثقافة الحرب كحزب الخوارج الذي نشأ نشأةً جدليّة قوامها معارضة النّسق الجمعيّ لأنصار عليّ (ع)، إلى أن صارت معارضتهم معارضةً مركّبة؛ فثاروا على عليّ وعلى معاوية معاً، ولم يتقاربوا مع أيّ فريقٍ من فرق العصر الأمويّ على اختلافها، رافعين في كلّ ذلك رايات الحرب، ظانّين أنّ القتال هو معيار إثبات الشّجاعة والسّيادة المرجوّتين، ولذلك سيطر شبح الموت على حياتهم وسلوكيّاتهم. وعليه، أعلنت أنساق أشعار الخوارج تجلّياتٍ نوعيّةً للحرب ومستلزماتها من شجاعة وقوة، ولاسيّما أنّها –على زعمهم- حرب الحقّ، الذي أعلنت أشعارهم جماليّاته وأحقّيّتهم في تولّي أمر المسلمين. ولكنّها أضمرت ما أضمرت من أنساق رفض الآخر، والإقصاء، والقلق الوجوديّ لحزبٍ لم يعرف أصحابه الرّكون إلى السّلم، بل ظلّوا بين غبار النّقع وساحات الوغى يتربّص بهم شبح الرّدى.

مظاهر التهجين في رواية (سيدات القمر) للروائية العمانية جوخة الحارثي

مظاهر التهجين في رواية (سيدات القمر) للروائية العمانية جوخة الحارثي

الصفحة 132-169

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.35265.1443

سمانة دهقاني، روح الله صيادي نجاد

الملخّص يسعى علم الاجتماع اللغوي، من خلال دراسة التأثير المتبادل بين اللغة والمجتمع، إلى تحليل دور اللغة في التفاعلات الإنسانية. وتُعدّ الرواية، بوصفها خطاباً لغوياً يتضمن طيفاً واسعاً من الأساليب الأدبية، نافذةً تُطلِع القارئ على الوقائع الاجتماعيّة من منظور لغوي. ويُعرَف التهجين بأنه المزج بين اللغة وأساليب أدبية متنوعة ضمن عمل أدبي واحد، ليُتيح تحليل الرواية من منظور يجمع بين تنوع الأصوات والرؤى، كما يُوفّر إمكانية دراسة طيف واسع من الأصوات الفردية والاجتماعيّة. وتُجسّد رواية "سيدات القمر" لجوخة الحارثي حضوراً جلياً لأشكال التهجين. وتسعى هذه الدراسة إلى استعراض وتحليل تجليات التهجين في هذه الرواية باستخدام المنهج الوصفي التحليلي. وقد أظهرت النتائج أنّ التهجین یتجلی في هذه الرواية في بُعدين رئيسن: بُعد غير قصدي وبُعد قصدي. في البُعد غير القصدي، استخدمت الكاتبة، بصورة غير واعية، مفردات مُستعارة من اللغة العربيّة الفصحى. أما في التهجين القصدي، فقد ارتقَت الحارثي بمستوى دمج لغتها الروائية مع أنماط أدبية متعددة من خلال استخدام عناصر التناص مع القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، واستخدام الأمثال الشعبية واللهجة العامية العمانية، إضافةً إلى التهجين بالتنضيد. الكاتبة وظّفت عناصر التهجين لعكس التباينات الطبقية في المجتمع، ولتعزيز التوجيهات الدينية وتقديم العِبر الأخلاقية، ولتأكيد المرتكزات الثقافية لمجتمعها، ما أسهم في جذب القارئ وإثراء الرواية، وكان له أثرٌ بالغ في عرض أصوات الشرائح المختلفة في المجتمع وتمكين القارئ من إدراك التناقضات الكامنة في نسيجه.

دراسة الأنساق الثقافيّة في القصص القصيرة «وجهها وطن» لفاطمة يوسف العلي

دراسة الأنساق الثقافيّة في القصص القصيرة «وجهها وطن» لفاطمة يوسف العلي

الصفحة 170-205

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.36082.1451

فاطمة أكبري زاده، زهراء فرید

الملخّص النقد الثقافيّ منهج تحليليّ یهدف إلى فهم النصوص المختلفة ومنها الأدبيّة بربطها بسياقاتها الثقافيّة والاجتماعية. وهو أحد فروع النقد النصّيّ الشامل الذي قدّم عبد الله الغذامي في إطاره قراءات جديدة وکشف عن الأنساق الثقافيّة الکامنة، بتجاوز البعد الجمالي في النقد الأدبيّ. ینوي هذا المقال دراسة النسق الثقافيّ المتأصّل في قصص "وجهها وطن" للكاتبة فاطمة يوسف العلي بمنهج وصفي تحليليّ في إطار النقد الثقافيّ ويركّز على كيفية تجسيد القصص للقضايا النسوية في المجتمع، وتأثير التقاليد والعادات على تصورات المرأة عن نفسها ودورها من منظور النقد الثقافيّ في مشروع الغذامي. تشتهر  فاطمة يوسف العلي، بقصصها القصيرة التي تناولت قضايا المرأة الكويتية والمجتمع بشكل عام؛ ویدرس المقال قصصها في المحاور الثلاثة من الحبّ والزواج، التأليف والکتابة، الدین والخرافات لترسیم الهوية الأنثوية. وتوصّل البحث إلی أن الکاتبة تظهر تصورات متضاربة عن المرأة وقضایاها. وقد تقوم بالنقد النسوي للأفکار والاتجاهات السائدة لفهم تجارب المرأة وتحدياتها. وقد تقبل النسق الحاکم وتعتنق به، فيؤثر النسق الثقافيّ بشكل كبير على كتاباتها، حيث تتأرجح بين القبول والرفض لهذا النسق.

دراسة قصیدة بكائیَّة إلی شمس حَزیران لعبد الوهَّاب البیاتي علی ضوء النَّقد السِّیمیولوجيّ

دراسة قصیدة "بكائیَّة إلی شمس حَزیران" لعبد الوهَّاب البیاتي علی ضوء النَّقد السِّیمیولوجيّ

الصفحة 206-233

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.36387.1456

محمود مسلمي، سید أحمد موسوي پناه

الملخّص السِّیمیولوجیا هي علم تقصّي معاني النَّصِّ والكشف عن الدَّلالات العمیقة التي تحتویها مفردات النصّ وتراكیبه. أسَّسها وأرسی أصولها في العصر الحدیث فردیناند دي سوسیر وتشارلز ساندرز بیرس. وقد خرجت من بطن هذا العلم منهجیَّات شتَّی تمنح النَّاقد آلیات تعینه علی فهم النَّصِّ واستیعاب مكنوناته. وأحد أهمِّ هذه المنهجیَّات المنبثقة عن هذا العلم منهجیَّة مایكل ریفاتیر التي تعالج النَّصَّ عبر قراءتین اثنتین: الأولی تعرف بالقراءة الاكتشافیَّة یتطرَّق فیها إلی القضایا التي تمتُّ بصلة إلی ظاهر النَّصِّ. أمَّا في القراءة الثَّانیة التي تُدعی الارتجاعیَّة فَیفكّ فیها النَّاقد شفرات النَّصِّ وغموضه حتَّی یحدّد معناه.  کما أنه في هذه القراءة الأخیرة یناقش مفاهیم من مثل المنظومات الوصفیَّة والتَّعابیر المتراكمة والهیبوغرام والماتریس البنیوي. تهدف هذه الدِّراسة، عبر المنهج الوصفي – التَّحلیلي وبالاعتماد علی منهجیَّة ریفاتیر، إلى دراسة قصیدة «بكائیَّة إلی شمس حَزیران» للشَّاعر عبد الوهَّاب البیاتي التي یكثر فیها من السُّخریَّة ویفضح زَیف الحكام والمحتالین. ومن أهمِّ ما توصَّلت إلیه من نتائج هو أنَّه: في القراءة الأولی یستخدم الشَّاعر التَّقدیم والتَّأخیر لبیان مدی اهتمامه ببعض المعاني كما أنَّه یوظِّف المجاز بشكلَیه: المرسل والاستعاري لبثِّ الإثارة والحماس في النَّصِّ. وأمّا في القراءة الارتجاعیَّة فاتَّضح أنَّ التَّراكمات تتمحور حول مواضيع (التشرد والدمار) و(التناحر والحزازات) و(الإدعاءات الفارغة) و(النفاق والتخاذل) والمنظومات الوصفیَّة تتطرَّق إلی مفاهیم من قبیل: (حرب الكلمات) و(المسؤولین) لیصل عبر هذه القضایا إلی الهیبوغرام ثمَّ الماتریس البنیوي اللذَین یشكلان الشَّبكة المعنویَّة للنَّصِّ.

دراسة السیرورة الزمنيّة في ملحمة الكائن الحربيّ أو ما غناه الیاسمین في طریقه إلی المعركة لجمیل أبي صبیح

دراسة السیرورة الزمنيّة في ملحمة الكائن الحربيّ أو ما غناه الیاسمین في طریقه إلی المعركة لجمیل أبي صبیح

الصفحة 234-267

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.32149.1399

حسين إلياسي مفرد، روح الله مهديان طرقبه

الملخّص لا یمكن تخیّل السّرد دون تواجد العنصر الزمنيّ وعلاقته بالمبنی الحكائي للسرد. والزَّمن السَّرديّ یحتضن الأحداث، وتتكوّن الحبكة السَّرديّة بالعلاقة المنسجمة التي یمنحها العنصر الزمنيّ للعناصر بشدّ اطرفها بعضها إلی البعض. إنَّ دراسة البناء الزمنيّ، دراسة منهجیة لمجموعة من المتتالیات الزمنيّة أو المفارقة الزمنيّة ومتابعة للحركة الزمنيّة والوعي بالزَّمن داخل الخطاب السَّرديّ له إسهام كبیر في الوصول إلی فهم عمیق عنه. هذه الورقة البحثیة تسعی، بتبنّي هذا المنهج المحدد وبالاعتماد علی المنهج الوصفيّ _ التحلیليّ، إلى دراسة قصیدة «ملحمة الكائن الحربيّ» للشاعر الأردنيّ المعاصر، جمیل أبو صبیح. نصبو في هذا المشوار البحثيّ إلی مقاربة شعره والكشف عن رؤیته وأفكاره عبر دراسة العنصر الزمنيّ الذي یطغی حضوره علی قصائد الشاعر. وتشیر النتائج إلی أنَّ القصیدة تتجلَّی فیها شتی أنماط الحركة الزمنيّة وتنطلق من اللحظة الزمنيّة الراهنة زمن الصراع بین الشخصيّة ونزعاتها الجسدیة ومحاولة قمع وتكبیل هذه النزعات الطائشة وتسیر نحو النهایة الزمنيّة المفتوحة كما نلاحظ أنّ القصیدة مشحونة بالمفارقة وأنّ الشاعر بوعیه السَّرديّ العالي یستخدم تقنیة الاسترجاع والاستباق الزمنيّ وفي بعض المشاهد السَّرديّة تعود عدسة الكامیرا السَّرديّة إلی الوراء وتسرد التجربة الماضویة للشخصيّة وعلاقتها بالأحداث الماضیة حیث عبثت بالحیاة بنزعاتها الجسدیة وفقدت الشخصيّة كلّ قیمها عند احتدام هذه النزعات الباطلة والقطع الزمنيّ واستخدام الاستباق الزمنيّ المسرود في تمحوره حول حضور وهج الرُّوح وحضور القصیدة في لیل الشتاء، یؤكد به الشاعر علی حتمیّة فاعلیّة الحیاة بعد التَّخلص من النزعات القاتلة العابثة.

دراسة مستوى الشخصيّات في روایة «طریق الشمس» لعبدالمجید زراقط

دراسة مستوى الشخصيّات في روایة «طریق الشمس» لعبدالمجید زراقط

الصفحة 268-301

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.34401.1432

عبدالرضا ناصري أصل، حسين مهتدي، خداداد بحري

الملخّص ظهرت الرواية العربية المعاصرة متأخّرة عن نظیرتها الغربیة، ولکنّها سرعان ما تطوّرت نحو الواقعیة، وأبدعت في الواقعیة الجدیدة والأدب المقاوم خاصّة بعد نکسة 1967م، حرب إسرائیل مع الدول العربیة، وصارت تناهز الروایات العالمیة في القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية والمقاومة وغیرها من القضایا الإنسانیة، وأخذت تبیین الواقع المعيش وتأثیر الشخصیات علی مجری الأحداث في المجتمعات العربية والتحوّلات المصیریة في العالم الإسلامي، وما تعانیه الشعوب العربیة من اضطهاد الحکّام داخلياً، واعتداء الصهاینة خارجياً، فصار المتلقّي علی علم بأنّ الروائي یکتب أحداثاً قد رآها في الواقع المعیش، وهذا ما نشاهده في روایة "طریق الشمس" للکاتب اللبناني عبدالمجید زراقط من روایات المقاومة، وهي مصداق بارز لهذه التحوّلات الّتي شهدتها المنطقة من ظلم واجتیاح وتهجیر عاناه الشعب الفلسطیني والجنوب اللبناني في فترة زمنیة من القرن الماضي، وقد عاش الکاتب شخصیاً عصر الصراعات والنكبات الّتي تعرّض لها الشعبان المضطهدان، وجرّب محنة الاجتیاح الإسرائیلي للبنان الجنوبي الّذي تسبّب بتهجیره من قريته إلی بیروت العاصمة.

اتّبعنا في دراستنا هذه المنهج الوصفي- التحلیلي، بغیة الکشف عن الواقع الاجتماعي في تقييم مستوى للشخصيات الروائیة المنشودة في لبنان الجنوبي، وسنری في النتائج، كيف استطاع الكاتب تقیيم مستوی الشخصیات المتعدّدة في روايته، وتوظیف أنواع الشخصيات على اختلاف مستوياتها وما تحمله من رؤىً حول القضايا الاجتماعية والثقافية والسیاسیة والدينية في بيان أسباب الأحداث الّتي جرت وطرق حلّها، ، وصوّر حجم المآسي الّتي مُني بها الشعب اللبناني، جرّاء اعتداءات الجيش الإسرائيلي في فترة زمنیة من القرن الماضي، ومقاومة الجنوب اللبناني ضد الاجتیاح، كما أجاد في وصف الشخصیات وعلاقتها بالأحداث والمکان، ومقارنتها علی مختلف المستویات، وعالج الکاتب فيها قضایا مرتبطة بواقع الحياة والمجتمع.

جدلیّة علاقة اللغة والجنس والسلطة في روایة «برید اللیل» لهدی بركات

جدلیّة علاقة اللغة والجنس والسلطة في روایة «برید اللیل» لهدی بركات

الصفحة 302-340

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.35210.1442

أحمد عارفي، حبيب الله یزداني

الملخّص إنّ اللغة والجنس والسلطة ذات علاقة متقابلة مؤثّرة معا، حیث یؤثّر المجتمع وثقافته علی اللغة وألفاظها وتؤثّر اللغة أیضا علی المجتمع وثقافته وفكرته السائدة، وتتغیر اللغة حسب الجنس الذكوري أو الجنس النسائيّ، فنری في لغة الرجال ألفاظا وأسالیب دالّة علی السلطة والسیادة والغضب والعنف عادة، بینما نری في لغة النساء ألفاظا وأسالیب دالّة علی اللیونة والرفق والعاطفة عادة. وتمثّل معرفة هذه الاختلافات اللغویّة بین الجنسین، أهمیّة البحث وضرورته في مجتمع سلطويّ تُجری السلطة فیه من خلال اللغة. تدرس المقالة العلاقة بین اللغة والجنس والسلطة في روایة «برید اللیل» عبر المنهج الوصفيّ التحلیليّ. وتشیر النتائج إلی أنّ الروائیّة استخدمت أسالیب الأمر والنهي والنداء والتكرار علی لسان الشخصيّات الذكوریّة وکان استخدام الألفاظ المرتبطة بالشخصيّات الرجولیّة والأفعال أكثر من الأسماء والصفات للدلالة علی الحركة والقوة والقیام بالعمل وإدارة الأمور وسیادة الرجال علی النساء، والسلطة، والعنف، والغضب، واللجاجة، والأنانیّة. وأمّا علی لسان الشخصيّات النسويّة فاستخدمت موفقة ألفاظا وأسالیب دالّة علی التأسّف والترحم والبكاء والحقارة واللیونة والرفق مشحونة بالعواطف الممتلئة بإحساس الحقارة والضعف والطرد والهجرة مستخدمة أسلوب الاستفهام للدعوة إلی التأمّل حول التضاد الطبقيّ بین الرجال والنساء لإزالته من المجتمع والترحم من خلال ألفاظ مؤلمة لمساعدة النساء ورفع منزلتهنّ والحفاظ المساواة، ثم أسلوب التشبیه للإشارة إلی اشتراك واتحاد النساء اللبنانیّات في إزالة الظلم وسیادة الرجال علیهنّ، ومن جهة أخری اشتراك واتحاد اللبنانیّین في الآلام والمصائب والشعور بالياس والحقارة وطردهم وتشریدهم، ثمّ استخدام الأسماء والصفات أكثر من الأفعال لمیل النساء إلی الوصف واللیونة التي تناسب عواطفهنّ، مع فورة استخدام ضمائر التكلم «ي» في الرسائل التي حول النساء للإشارة إلی منتهی تفرّد النساء في المجتمع وانعدام منزلتهنّ فیه.

هویة الآخر في رواية الرکض وراء الذئاب لعلی بدر

هویة الآخر في رواية الرکض وراء الذئاب لعلی بدر

الصفحة 341-369

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.30883.1382

سيمين غلامي، غلامعباس رضايي هفتادر

الملخّص الهویةُ من أهمِّ اهتمامات المهاجرین بعدَ أن بدأوا العیشَ في مکان وفضاء جدیدین. الهویةُ هي ظاهرةٌ تنشأ في سیاقِ العلاقات الاجتماعیةِ ومن خِلال خَلق حُدود بینَ الداخلِ و الخارجِ والاختلافات الثَقافیة بین البلدین تسبّبُ صِراعاتٍ ثقافیة. في الهجرة للعلاقة الثقافیة وهویة الأسرة أشکال مختلفة. الأدب الروائي المعاصر یتناول بمسألة المهاجرین وهویتهم. وأنّ الهویة تشکل المحور المرکزي في روایة «الرکض وراء الذئاب» لعلی بدر. تسعی هذه الدراسة بناءً علی نظریة هویة هومی بابا بالمنهجِ وصفي-تحلیلي، إلی أن تکشف عن أهمّیة الهویّة وملامحها وتحدّیاتها من الاستلاب والاسترداد و بین المسائل الهامّة المحیطة بشخصیة البطل في هذه الروایة وتصوّر تَحدیدَ هویةِ المهاجرین و إمکانیة التعّرف علیهم وإبراز قضیة الأنا والآخر.علی بدر یُعبّرُ عن أزمة هویة من خلال الشخصیة الرئیسیة للروایة (جورج بارکر) في مواجهة ظاهرة الاغتراب والهجرة والعوامل البیئیة والثقافیة وتوتّرات الهُویة. فالشخصیة الرئیسیة في هذه الروایة تصل إلی حافّة السقوط والإنهیار إثر الهجرة و تسعی لاقتراح معنی جدید لهویتها، فهویته تربط الماضي مع الحاضر باستعانة الذاکرة، رغم أنّه فی بدایة إقامته في أمریکا کان یسعی أن ینسی ماضیه و في النهایة یبحث عن أصالتها وهویتها المفقودة في الامریکا

سيميائيّة العتبات النصّيّة في روایة «القنافذ في يوم ساخن» لفلاح رحیم (وفق نظريّة بيرس)

سيميائيّة العتبات النصّيّة في روایة «القنافذ في يوم ساخن» لفلاح رحیم (وفق نظريّة بيرس)

الصفحة 370-406

https://doi.org/10.22075/lasem.2025.36903.1468

أحمد أميدوار، عصام محمد علي أكبر أكبر

الملخّص تُعدّ العتبات النصيّة مجموعة من العناصر النصيّة والمحيطة بالنصّ المركزي التي تؤدّي دورًا محوريًا في توجيه القارئ وإعداده ذهنياً وجمالياً للتفاعل مع النص السرديّ. وتشمل هذه العتبات مجموعة من المكوّنات المهمة التي تُمهّد للنصّ وتضيء أفق القراءة، ومن أبرزها العنوان الرئيس الذي يشكّل البوابة الأولى للدخول إلى عالم النصّ، والعناوين الفرعية التي تنظّم المحتوى وتكشف عن محاوره، بالإضافة إلى الإهداء الذي يعكس أبعاداً وجدانيّة وشخصيّة، والتصدير الذي يُعدّ مدخلاً تأملياً وفكريّاً يُضيء بعض الإشكاليات المطروحة في النص. وقدأصبحت دراسة هذه العتبات ظاهرة نقديّة بارزة تعرّضت لاهتمام النقاد، لاسيّما في مجال السيميائيّات. يهدف هذا البحث إلى دراسة عتبات رواية «القنافذ في يوم ساخن» لفلاح رحيم، الروائيّ العراقيّ، وذلك في ضوء المنهج الوصفيّ-التحليليّ، معتمداً على أدوات نظرية بيرس السيميائيّة في تحليل العلامات والدلالات التي تنبثق من العتبات النصيّة بوصفها مداخل تمهيدية ذات طابع إرشادي وجمالي في آنٍ واحد. توصّلت الدراسة إلى أنّ العنوان في هذه الرواية، يمثّل علامة رمزيّة تحمل دلالات عميقة تشكّل مفتاحاً جوهرياً لفهم مضمون الرواية واستيعاب أبعادها. إهداء الرواية إلى الشهيد «كامل شياع» علامة رمزيّة تشير إلى قيم المقاومة والوعي الوطني وتجربة المنفى والعودة في ظلّ التحديات السياسيّة. التصديرات المستخدمة في الروایة تتراوح بين العلامات الرمزيّة والأيقونية وتدلّ علی غياب الوحدة الوطنية وتعميق مشاعر الاغتراب والانفصال في الوطن والمنفی.