القیود الزمكانیّة في شعر الخنساء؛ دراسة جمالیّة دلالیّة
الصفحة 1-28
https://doi.org/10.22075/lasem.2021.21814.1263
خداداد بحري
الملخّص القيود تزيد الكلام معنى وتغنيه إيضاحاً وعمقاً فكلّما ازدادت قيود الكلام ازدادت معانيه وكثرت دلالاته. والقيود الدالة على الزمان والمكان من أكثر القيود استعمالاً في اللغة العربيّة؛ إذ إنّ لكل فعل زماناً يحدث خلاله ومكاناً يقع فيه. وقد استخدمت الخنساء هذه القيود بكثافة في نتاجها الشعري بغية إثراء نصّها ورفده بوظائف جماليّة ودلالية فاعلة. إنّ الخنساء من أشهر شواعر الأدب العربيّ وفي مقدمة شعراء الرثاء الذي یعدّ من أقدم الأغراض الشعریة المرتكزة علی القیود الزمكانیة تهدف هذه الورقة إلى دراسة القيود الدالة على الزمان والمكان في شعر الخنساء للوقوف على دورها في خلق المعاني وإبداع الصور البيانية في شعرها. تعتمد هذه الورقة على المنهج الوصفيّ - التحليليّ وتستفيد من الإحصاء في بعض جوانبها، وقد توصّلت إلی نتائج أهمّها أنّ الخنساء أفادت من طاقات القيود الزمانية والمكانية لبيان عواطفها في فقد أقربائها، فأبدعت في الكثير من المعاني والثيمات المبتكرة. ومن خلال توظيف الشاعرة لهذه القيود الموحية ركزت علی صفات المدح بغية تمجيد مرثيها والإطراء علیه حيث تجعله في قمة تلك الصفات. فضلاً عن الدلالات التي تنتجها هذه القيود في النصّ الشعريّ، فقد أخضعتها الخنساء لإغناء الصور التشبيهية والاستعاريّة المبتكرة، إذ أغنت الصور حسناً وجمالاً وظرافةً، كما وظفتها لخلق بعض الصور الكنائية.

