أنماط القافية في ديوان (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) لأمل دنقل
الصفحة 1-24
https://doi.org/10.22075/lasem.0621.3853
هوازن حسين صالح
الملخّص القافية ركن أساسيّ من أركان الشّعر العموديّ؛ عدّها النّقّاد شرطاً لازماً في الشّعر؛ فالشّعر قول موزون مقفّى يدلّ على معنى وفقاً لتعريف قدامة بن جعفر.
غير أنّ القافية كغيرها من أدوات الشعر تطورت لتواكب التّطور الحاصل فيه الذي وصل إلى ما بات يعرف اليوم بقصيدة التّفعيلة، إذ نحت هذه القصيدة منحى جديداً في التّعامل مع القافية؛ فأعادت إنتاجها دلاليّاً وكسرت رتابة مكانها المحدّد في آخر كلّ بيت لتصبح في آخر السّطر الشّعريّ أو الجملة الشّعريّة أو المقطع.
إنّ اختلاف البناء بين القصيدة القديمة وقصيدة التّفعيلة فرض على القافية أشكالاً مختلفة ومستويات متعدّدة؛ فقد يستخدم الشّاعر اليوم أكثر من قافية، ولا يطلب منها الحضور القسري المتتابع، بل تأتي فقط حين الحاجة إليها لتأكيد دورها الدّلالي، ولا تجمّد القافية بشكل واحد في القصيدة الواحدة بل يغيّر الشّاعر فيها بحسب الحالة الشّعورية.
والقافية عند أمل دنقل إحدى أدوات النّضج الفنّيّ، وقد استخدم أنماطاً متعدّدة لها بشكل ينسجم مع تعقيد التّجربة والحالة الشّعوريّة والتّطوّر الذي وصلت إليه قصيدة التّفعيلة من حيث الشّكل والمضمون.

