الوظائف التواصلیّة للصورة الفوتوغرافيّة في رواية "تغريبة القافر" لزهران القاسمي
الصفحة 1-24
https://doi.org/10.22075/lasem.2023.29373.1359
زينب دريانورد، محمد جواد پورعابد، رسول بلاوي، علي خضري، هيثم الصويلي
الملخّص تُعدّ الصورة إحدى وسائل التعبير في عملية التواصل الإنساني. ونظراً لمكانتها المهمّة، فإنها تجعل المرسل يخضع لمدى فاعليتها على المُرسل إليه. وقد استطاعت الصورة الفوتوغرافيّة أن تلامس مشاعر المرسل إليه، فهي لغة بصرية تخاطب اللاوعي وغالباً ما تجعله يقتنع بمضمونها لا إرادياً. من هنا تورق العلاقة بينها وبين الفن الروائيّ من خلال اقتحام ملامح النص الأدبيّ المنفتح على الفنون الأخرى، حيث إنّ دمج اللغة المكتوبة باللغة البصرية المتمثلة بالصورة الفوتوغرافيّة في صيغة مُوحَّدة يُلزمنا الوقوف على حقلين دلاليين يتعلّقان بالنسق البصري والنسق اللساني، حيث تُعتبر الصورة الفوتوغرافيّة أداة داعمة للنص السردي والعكس صحيح، إذ يكمن ذلك في أنّ أحدهما يعزّز مضمون الآخر. تقف هذه الورقة البحثية على المواطن المكثفة للصورة المرئية في رواية "تغريبة القافر" لزهران القاسمي الذي اعتمد فيها على البُعد البصري لإثراء نصه الأدبيّ ببعض مناظر القرى العمانية كالتركيز على الجبال والوديان وبعض الأحداث المهمة في الرواية، كي يوثّق العلاقة بينه وبين المُرسل إليه. ويسعى هذا البحث لتبيين انفتاح تجربة القاسمي الروائيّة على الصورة البصرية كأداة تعبيرية وإظهار أهم الوظائف التي تؤديها في السرد الروائيّ لبيان فاعليتها وفقاً للمنهج الوصفيّ- التحليليّ وبالتركيز على التداولية لاستجلاء الوظائف التواصلية. ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن مدى التقارب بين لغة الصورة المرئية والأدبيّة، وتداول خطاب الصورة الفوتوغرافيّة لتوجيه الأحداث حسب ما تقدّمه الصورة من وظائف فاعلية ونشاط في النص، وتقديم رؤية نقدية لعلامات التواصل البصريّ. ومن أهم النتائج التي توصّلت إليها هذه الدراسة هي أنّ الصورة الفوتوغرافيّة تمكّنت من وضع معلومات غزيرة ودقيقة بين يدي المتلقي كالتوجيهات والإرشادات، وإظهار الأبعاد النفسية للنص الروائيّ من خلال لغتها المرئية والكشف عن الدلالات التعبيرية والخفية لإيصال فكرة معيّنة عن الشخصيات. ومن هذا المنطلق تنبثق النافذة البحثية إلى عدّة وظائف تقوم بها الصورة البصرية في النص الروائيّ كالوظيفة الإرشادية والتعبيرية والسيكولوجية والجمالية.

