ظواهر لغويّة في شعر الخنساء
الصفحة 1-30
https://doi.org/10.22075/lasem.0621.7338
جمانة داؤد
الملخّص الخنساء بنت عمرو بن الحارث الشّريد، واسمها تماضر، والخنساء لقبها.ولدت سنة 575م، وكانت وفاتها سنة 24ه الموافقة لسنة 664م. طلبها دريد بن الصمّة للزّواج فردّته لأنه شيخ كبير. قُتل أخواها معاوية وصخر، فرثتهما بشعر كثير، وجاء شعرها نشيداً متّصلاً من الحزن على أخويها ولا سيّما صخر الذي كان أحبّهما إلى قلبها. فحين نطالع ديوانها نشعر بأننا في مأتم نسمع فيه عويل النائحات، وندب النادبات، ولطم اللاطمات، ونسمع التأبين والرثاء، وكأننا أمام موسيقا الموت وأنغام القضاء، إذ تكثر الخنساء من الأساليب والصيغ التي تفيد التوكيد، ويظهر ذلك في أمور عديدة، منها:التكرار، التوكيد بـ (المفعول المطلق، تعدّد الصفات، أدوات الاستفتاح والتنبيه، زيادة حرف، التوكيد بضمير رفع يعود عليه ضمير، التوكيد بالصيغة، التوكيد بنفي الصفة لإثبات نقيضها، التوكيد بالقسم)، ومن الظواهر اللغوية الأخرى التي تسترعي الاهتمام في شعر الخنساء: التقارض، التقديم والتأخير، الحذف، والنداء المجاب بأمر. ومن أجل ذلك يسعى هذا البحث المختصر إلى دراسة الظواهر اللغوية في شعر الخنساء، في محاولة جادّة لبيان دلالة هذه الظواهر على مستوى الموقف الإنساني المتجلّي في رثاء أخيها صخر.

